منتديات المسيكتاب
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
مرحبا عضونا الكريم نتحرق شوقا لعودتك... وإن كنت زائرا نتشرف بزيارتك ونطمع في إنضمامك لعائلتنا ...
ملاحظه : التسجيل مجاني .

منتديات المسيكتاب

منتديات سودانية إسلاميه إجتماعيه ثقافيه تعليميه
 
الرئيسيةالرئيسية  الأحداثالأحداث  المنشوراتالمنشورات  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  مكتبة الصورمكتبة الصور  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 الصديق

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سلطان زمانو
وسام التميزالثاني
وسام التميزالثاني
avatar

عدد الرسائل : 945
العمر : 30
تاريخ التسجيل : 24/06/2009

مُساهمةموضوع: الصديق   الأربعاء 01 يوليو 2009, 5:00 pm

الخطبة الأولى:
إن الحمد لله..
أما بعد: إن من الأمور الجبلية الفطرية التي فطر الله تعالى الإنسان عليها في هذه الحياة: الصديق، فلا بد للمرء في هذه الحياة من جلساء وأصحاب، يتحدث معهم، ويتحدثون معه، يبث إليهم همومه ويشكو إليهم أحزانه ويستشيرهم فيما يُلمّ به من ملمات وأمور.
فالمصاحبة مما حث الإسلام عليه، ورغّب في السعي إليه، والصداقة تدعيم للعلاقات الاجتماعية، وتقوية للمودات، وشدّ لأواصر الصلات.
الصديق عباد الله من ضرورات الحياة، وطبائع البشر، ومن ظنّ أنه يمكن أن يستغني عن صديق في هذه الحياة فمغرور، عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((الرجل على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل)). [رواه أبوداود والترمذي وصححه].
أيها المسلمون: والمرء في هذه الحياة على مشرب صديقه وجليسه، ولا يشك عاقل من الناس في أهمية الصداقة والمؤاخاة في حياة المسلم وأثرها على سلوكه وأخلاقه، فالأرواح جنود مجندة ما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف.
أيها الأحبة: ومن أجمل ما قيل في تعريف الصديق ما قاله بعضهم: الصديق إنسان هو أنت إلا أنه غيرك. ومثل هذا القول قد روي عن أبي بكر الصديق -رضي الله عنه- حين أقطع طلحة بن عبيد الله أرضاً وكتب له بها كتاباً وأشهد فيه ناساً منهم عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- وعن الصحابة أجمعين، فأتى طلحة بكتابه إلى عمر ليختمه له، فامتنع عمر، فرجع طلحة إلى أبي بكر مغضباً وقال: والله ما أدري أأنت الخليفة أم عمر؟ فقال أبو بكر: بل عمر لكنّه أنا.
عباد الله: وقد جاءت وصايا السلف الصالح في الحث على اختيار الأصدقاء وانتقاء الأصحاب والأخلاء، ومن ذلك قول أحدهم: "اصحب مَن إذا صحبته زانك، وإذا خدمته صانك، وإذا أصابتك فاقة جاد لك بماله، وإذا رأى منك حسنةً عدّها، وإن رأى سيئة كتمها وسترها، لا تخاف بوائقه، ولا تختلف طرائقه".
وصاحب إذا صاحبت حرّاً مبرّزاً
يزين ويُزري بالفتى قُرناؤه

وقال لقمان لابنه وهو يعظه: "يا بني إياك وصاحب السوء، فإنه كالسيف المسلول، يعجبك منظره، ويَقبُح أثره، يا بني ثلاثة لا يعرفون إلا في ثلاثة مواطن: لا يعرف الحليم إلا عند الغضب، ولا الشجاع إلا عند الحرب، ولا الأخ إلا عند الحاجة". وقيل لخالد بن صفوان: أي إخوانك أحب إليك؟ قال: "الذي يغفر زللي، ويقبل عِللي، ويسد خللي". وقال علي بن أبي طالب -رضي الله عنه-: "أصحب من ينسى معروفه عندك، ويذكر حقوقك عليه".
أيها المسلمون: لقد أصبحت الصداقة الحقة من غرائب الدنيا وعجائب الزمان وذلك لمّا بعد الناس عن المنهج الصحيح للروابط والعلاقات فيما بينهم، فأصبح اجتماعهم إلا من رحم الله من أجل الدنيا، يجتمعون عليها، ويتفرقون من أجلها، حتى إنه ليصدُق فيهم قول القائل:
ما في زمانك ما يعزُّ وجوده إن رمته إلا صديقٌ مخلصُ
والمسلم العاقل عباد الله يدرك أن الحصول على الصديق الوفيّ والخليل الحميم من أصعب الأشياء إن لم يكن من المستحيلات، ولذلك ينظر بعين البصيرة إلى أعمال وأخلاق من يريد صداقته، فمن رضي أعماله وأخلاقه صادقه، ومن سخط أعماله وأخلاقه ابتعد عنه. قال الأوزاعي -رحمه الله-: "الصاحب للصاحب كالرقعة للثوب، إن لم يكن مثله شانه".
أيها المسلمون: ولِما للصداقة من أهمية في حياة المسلم وتأثير على سلوكه فقد ذكر أهل العلم صفات يجب على المسلم أن يختار صديقه وجليسه على وفقها: أولها: أن يكون ذا دين واستقامة، فإنّ ذا الدين يقف به دينه على الخيرات، ويجنبه المحرمات، مما يعود على صاحبه بالخير، وتارك الدين عدوّ لنفسه فكيف ترجى منه مودةُ غيره. قال أحد السلف: " اصطفِ من الإخوان ذا الدين والحسب والرأي والأدب، فإنه ردءٌ لك عند حاجتك، ويدٌ عند نائبتك، وأُنسٌ عند وحشتك، وزينٌ عند عافيتك ". فالإسلام معاشر الأخوة شرط ضروري للجليس الصالح والصديق الناصح، ولن يكون صديقاً ناصحاً من يكون على غير دينك، ولن يكون خليلاً وفياً من يخالفك في الاعتقاد، وكل صداقةٍ تُبنى على غير الإسلام فإن ضررها متيقنٌ منه قلّ أو كثر، وستنقلب هذه الصداقة إلى عداوة يوم تتبين الحقائق، وتزول الغشاوة عن العيون والبصائر {الْأَخِلَّاء يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ} [(67) سورة الزخرف]. ألا فليحذر من يصادقون بعض أهل البدع من الفرق الباطنية وغيرهم ويثقون بهم، وليحذر أيضاً من يصادق بعض النصارى ممن ابتلي بالعمل في الشركات فإن كل هؤلاء لا يُامن جانبهم.
يعطيك من طرف اللسان حلاوةً
ويروغ منك كما يروغ الثعلب


الصفة الثانية: أن يكون عاقلاً، فإن العقل رأس المال، والصديق الأحمق يفسد أكثر مما يصلح، ويضر أكثر مما ينفع، لذا كان لا بد أن يكون الصديق صاحب عقلٍ موفور، وسلوك محمود، ومن الجهل صحبة ذوي الجهل والحماقة ممن لا تدوم صداقتهم، ولا تثبت مودتهم، وقديماً قيل:
احذر مودة ماذقٍ
يُحصي الذنوب عليك
مزج المرارةَ بالحلاوةِ
أيام الصداقةِ للعداوةِ


الصفة الثالثة: أن يكون محمود الأخلاق، مرضيّ الفعال، مؤثراً للخير آمراً به كارهاً للشر ناهياً عنه.
الصفة الرابعة: أن لا يكون فاسقاً، فإن الفاسق لا فائدة في صحبته، لأن من لا يخاف الله لا تؤمن غائلته، ولا يوثق بصدقه بل يتغير بتغير الأغراض، ويتقلب بتقلب الزمان. قال أحد الفضلاء:
مجالسة السفيه سفاه رأيٍ
فإنك والقرين معاً سواءٌ
ومن عقلٍ مجالسة الحكيم
كما قُدَّ الأديمُ من الأديمِ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://hozufa.mam9.com
زائر
زائر



مُساهمةموضوع: رد: الصديق   الأحد 02 أغسطس 2009, 10:55 pm

confused
موضوع جميل جدا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبد الله المك الارباب
عضومميز
عضومميز


عدد الرسائل : 333
العمر : 31
تاريخ التسجيل : 19/08/2009

مُساهمةموضوع: رد: الصديق   الجمعة 11 سبتمبر 2009, 12:30 am

Neutral

_________________
يامن أظهر الجميل ..وستر القبيح .. يامن لا يؤاخذ بالجريره ..يامن لا يهتك الستر..يا عظيم العفو..يا حسن التجاوز .. يا منتهى كل شكوى ..يا كريم الصفح ..يا عظيم المن..يا مقيل العثرات ..يا مبتدئا بالنعم قبل استحقاقها ..أغفر لنا وأرضى عنا وتب علينا ولا تحرمنا لذة النظر إلى لوجهك الكريم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.msiktab.com
 
الصديق
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات المسيكتاب :: المنتديات الإجتماعيه :: ركن تعارف الأعضاء-
انتقل الى: